الرئيسية / إجتماعيات / تعيش في أمريكا تطالب بتسليمها عرش مصر والسودان قالت إن الدم الملكي يجري في عروقها

تعيش في أمريكا تطالب بتسليمها عرش مصر والسودان قالت إن الدم الملكي يجري في عروقها

imageimage

زارت مسئولين كبار بالقصر الجمهوري في الخرطوم وجلست مع مسؤولين حكوميين.

خلّفت زيارة قامت بها سيدة من جزيرة ترينداد (أمريكا الجنوبية) إلى السودان، يوليو 2006، ردود فعل واسعة في البلاد، بعد أن ادعت بأنها “ملكة نوبية” تتحدر من نسل ملوك النوبة (المجموعة العرقية التي تنتشر في جنوب مصر وشمال السودان). وكانت السلطات السودانية قد أجرت تحقيقا مع شيبا ديربا، في حين وصفتها الصحافة السودانية بالمحتالة.
وكانت ديربا قد أكدت سابقا أن زيارتها إلى السودان، تهدف لتقديم العون في مجالات البنى التحتية لعدد من مشروعات التنمية في البلاد، تحت مظلة مؤسسة ترأسها، تدعى “مملكة الشعوب للتنمية والبنى التحتية”. والمثير أن عددا من مسؤولي الحكومة السودانية، ورجال الأعمال، والفنانين البارزين، استقبلوا شيبا ديربا، قبل أن توقفها السلطات.
وعلى مدى شهرين، حاولت “العربية.نت” الوصول إلى ديربا، لاستنطاقها. وأخيرا تسنى للموقع الحصول على بعض المعلومات من خلال مكالمة هاتفية مع شيبا ديربا، التي بعثت لاحقا بإفادات نشرتها على موقع خاص بها على الانترنت. وكانت ديربا أكدت هاتفيا لـ”العربية.نت” بأنها “نوبية صميمة، هاجر ذووها إلى جزيرة ترينداد، مرورا ببريطانيا والولايات المتحدة” إبان بناء سد أسوان في 1899.
باحث نوبي: لا يوجد أحفاد لملوك النوبة!
لكن باحثا مهتما بالتراث النوبي، كذّب أقول شيبا ديربا، ووصف كلامها بأنه “كلام فارغ”، مذكرا بأنه ليس ثمة نوبيون هاجروا إلى ترينداد. وقال أبوبكر سيد أحمد لـ”العربية.نت” إن التاريخ النوبي معروف تماما، ولم يهاجر نوبيون قبل مائة سنة إلى أمريكا الشمالية.
وأضاف سيد أحمد بأن “آخر ملك نوبي، توفي قبل 600 عام (في 1640)في دنقلا العجوز (شمال السودان)، ولم يكن له أبناء” ما يعني أن “الدماء الملكية النوبية” لم يعد لها أي وجود. وأوضح سيد أحمد بأن أمريكيا حاول جمع تبرعات خلال الانتخابات الأخيرة، بدعوى أنه من أحفاد ملوك النوبة مشيرا إلى أن هناك نصبا واحتيالا يجريان باسم النوبة في أمريكا الشمالية والجزر القريبة منها منذ سنوات.
لكن شيبا ديربا تؤكد من جانبها طبقا لما نشر على موقعها الالكتروني، بأنها تنشط في مجال تنمية المناطق الريفية خصوصا. وأوضحت:”الزمن سيبرهن الفارق بين الحقيقة والأكاذيب”، مشيرة إلى أنها تتطلع إلى رؤية السودانيين مرة أخرى حين تعود إلى السودان لتنفذ المشروعات التي وعدت بها في أنحاء البلاد.
وأكدت أن الحكومة السودانية ألغت رحلتها “الرسمية” إلى شمال السودان خصوصا، بالإضافة للجنوب والغرب والوسط، وسط أجواء سياسية غير مريحة في المناطق النوبية شمال السودان، وفي ضوء توتر مع واشنطن. وقالت إنها بعد مغادرتها الخرطوم، لم تشأ أن تعمد لسياسة رد الفعل، نتيجة اتهامها خطأ – بحسبها – بأنها جاسوسة غربية.
شيبا ترغب في حكم صحيح للشعوب !!
وأكدت بأنها عوضا عن أية ردة فعل، ستؤمّن مع منظمتها تأسيس بنيات تحتية في إفريقيا. وأضافت في بيانها المطوّل على شبكة الانترنت:”إن الملكة شيبا ديربا لم تخض في أي أمور سياسية داخلية أو دولية متعلقة بالحكومة الوطنية”، وإنها لن تفعل، إلا إذا طلب منها ذلك برغبة انسانية من أجل السلام العالمي، وبهدف “حكم صحيح للشعوب”.
ومضت للقول إن جميع الذين يعرفونها عن كثب، يدركون تماما إنها لا تكترث للبروتوكولات لأنها تحب أن تكون وسط الناس، ومن أجل حاجاتهم. وشددت على أنها على أتم الاستعداد للأخذ بيد الناس لأجل تنمية مناطق السودان المختلفة.
وكانت الصحف السودانية قد أشارت في بادئ الأمر إلى أن “الملكة النوبية الأصل شيبا ديربا القادمة من ترينداد وتوباغو تقوم بزيارة إلى السودان لتقديم الدعم للبنى التحتية لعدد من المشروعات التنموية ضمن خطة مؤسستها للنهوض بانسان القارة الافريقية.
وأضافت يومية “السوداني” إلى أن شيبا ديربا زارت بالفعل ولايات القضارف، كسلا، والجزيرة، والتقت بمسؤولين هناك، اتفقت معهم على منح تعين على التنمية. وكان مقررا أن تطوف شيبا ديربا بحسب الصحيفة المناطق كلها الواقعة بين حلفا ومروي (المناطق النوبية في شمال السودان).
وذكر تقرير الصحيفة بأن ديربا تتحدر من المنطقة الواقعة بين وادى حلفا وعبري، إلا أن ذويها هاجروا إلى جزيرة ترينداد و توباغو عبر بريطانيا فأمريكا اللاتينية، إبان بناء سد أسوان في 1899 نسبة لـ”لعمليات الوحشية التى صاحبت عملية اغراق المنطقة النوبية، ثم لحق بهم الباقون في 1903 للسبب ذاته، وكانت آخر هجرات اهلها في 1962 عند قيام السد العالي”، ما دعاها لدراسة التاريخ والتخصص فى مجال الحضارات النوبية، واقامة المنظمة.
وأضاف التقرير: “عقدت الملكة العزم بناء على وصية جداتها لها بوصل الأهل والبحث عن الجذور، وان تسعى الى تقديم العون والمساعدة لكل الممالك الافريقية الاصيلة للمحافظة على ثقافتها وتراثها، والتى قالت انها لن تتم لمجموعة دون الأخرى، وانه من المفترض ان تكون التنمية شاملة ، وبمساعدة كل للآخر”.
وعادت الصحافة السودانية بعد توقيفها في الخرطوم للتأكيد بأن شيبا ديربا رهن التحقيق في الأمن الاقتصادي. وقالت صحيفة “السوداني” إن السلطات الأمنية أوقفت ديربا “التي أدعت إنها ملكة نوبية جاءت إلى السودان لتقديم العون في مجالات البنى التحتية”.
وأجرت الملكة المدعاة طبقا للصحيفة لقاءات مع ولاة الجزيرة وكسلا والقضارف ووقعت عقودات لرصف الطرق وبناء محطات المياه والصرف الصحي كمنح طويلة الاجل كما زارت حلفا الجديدة، ووعدت بدفع 50 مليون دولار لتطوير المنطقة.
عجزت عن إيفاء تكاليف الفندق
وذكرت مصادر مطلعة للصحيفة ذاتها ان الجميع صدقوا إدعاءات الملكة شيبا ديربا خاصة النوبيين. وقال إنها كانت تردد “عبارات شبه محفوظة” عن تاريخ أجدادها واضاف بل ان بعض ابناء المناطق الشمالية أوشكوا على التعارك لإرجاع جذورها اليهم.
وزاد المصدر أن ديربا أقامت بفندق هيلتون الخرطوم ووضح انها لاتملك أموالا، لدرجة أنها عجزت عن الإيفاء باستحقاقات إقامتها في الفندق ولم تكن تتعدى 8 آلاف دولار. وقال إن أحد رجال الاعمال السودانيين تكفل بدفع المبلغ.
وأوضح بأنها أوهمت الجميع ان لديها 8 أطنان من الذهب في بوركينافاسو. وكشف المصدر أن قائما بأعمال احدى السفارات الغربية زارها في الفندق وظلت احدى العاملات في تلك السفارة ترافقها. وقال انها زارت النادي النوبي بالخرطوم، وشاركت الفنان السوداني محمد وردي احتفاله بميلاده.
وأشار المصدر إلى ان بعض المعلومات عن شيبا ديربا موجودة على شبكة الإنترنت بصورة لاحدى الملكات النوبيات القديمات. وقال إن بعض المنظمات الأمريكية تدعي ان أصولها من كوش القديمة. وأضاف بأن شيبا تقع في منطقة البركل (شمال السودان).
وقال المصدر إن بعض المنظمات النوبية بدأت تشكك في أصل ونوايا الملكة المزعومة بعد أن تكشف عدم وجود أي علاقات أسرية لها بكل إثنيات المنطقة النوبية الممتدة من حلفا شمالا حتى مروي جنوبا. وأوضح بأن اسم جدها الرابع لاينطبق على الاسماء النوبية القديمة.

شاهد أيضاً

《|》 اخبار منوعة:

○أسرة عراقية تواصل بحثها عن طفلة انتزعها رجال الدولة الإسلامية منها ○مدينة ملاهي أسترالية تفتح …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *