الرئيسية / رأي / كلمة مثل السيف…  هويدا حسين أحمد
%d9%a2%d9%a0%d9%a1%d9%a6%d9%a0%d9%a5%d9%a1%d9%a0_%d9%a1%d9%a9%d9%a2%d9%a3%d9%a2%d9%a7-1

كلمة مثل السيف…  هويدا حسين أحمد

لم تكن المرة الأولى  التي أعود  بها من العمل منهكة  من التعب ويشغلني التفكير بأمور زوجي  وابنائي وحياتهم المستقبلية راجية من الله أن يمد في عمري لكي احصد مازرعت ..
فالأيام اثبتت لي أن زوجي وأنا مكملين لبعضنا…
فإهتمامي به من أهم الأشياء عندي وأحبها بالنسبة لي بل لم يمنعني العمل من مزاولة غرامي به بشكل او بأخر  ..فما زلنا  متزوجين  لعشر سنوات وثمانية اشهر ولدينا طفلان..  والحب يقاتل في قلوبنا كأول مرة  رأينا  فيها بعضنا.. فهو عطوف حنون مشع بالحيوية ولا أنكر ان له سلبيات قليلة ولكنها لم تطغى تماماً على ايجابيات الحب والحنان لديه…
مرت السنوات ونحن كما نحن لم يتغير فينا شيئاً سوى أشكالنا، وجود الأولاد كان يربط بيننا برباط فولاذي وما أجملها تلك الساعات التي تجمعنا سوياً مثل الأكل والتنزه والصور والتلفاز ودراسة الأطفال فكان الاتفاق هو شريكنا الثالث في الحياة الزوجية….

كانت حياتي أشبه بالحلم لدرجة أني أحسد عليها لا أنكر حوجتنا نحن معشر النساء الى صبر أيوب لمواجهة مشاكلنا وكذلك الرجال يحتاجون الى صبر رئيس دولة لمواجهة المؤامرات الخارجية التي تحاك بهم. .الكل يقول انني مثال للمرآة المحنكة الصابرة
الى أن جاء هذا اليوم الذي تغابيت فيه واتصلت من هاتف زميلتي الى زوجي مع العلم انها صديقتي الصدوقة التي لا يكاد يخلو لنا حديثاً سوياً  الاّ وتحدثت فيه عن عشنا الهادئ وعن عشق زوجي لي ووسامته وجمال تعامله وو ….. وكأنني كنت أهديه اليها في طبق من ذهب وانا متناسية تماماً مدى بشاعة ما أفعل..
اتصلت بـه ذات يوم  من هاتفها  فأجابني وقلت له لقد تعطلت سيارتي وانا لا استطيع العودة الى المنزل لم يدهشني تعليقها وهي راميه شباك أذنها حول مكالمتي الهاتفية
قالت لي بهذا النص…  لأول مرة رجل يفعلها الأرجح ان يقول لك دبري أمورك وارجعي بسيارة أجرة  أو ما شابه ذلك اخذنا وقتاً طويلاً لم يهن عليها أن تتركني في الشارع امام سيارتي المعطلة وترحل…
الى ان وصل اليّ الغالي وعينه مليئة بالخوف عليّ وحينما طلب مني الركوب كانت بداية هدم مدينتي الصغيرة حينما عرّفت صديقتي عليه،  والصاعقة الأكبر حينما عزمت نفسها لتذهب معنا سوياً الى المنزل..  ومع انزعاج زوجي الشديد منها ومحاولة اقناعي أنه بعد الغداء يريد ان يرتاح لأن وقت القليولة أهم عنده غير انه لايحب احد يقتحم خصوصية وجبة الغداء الا بإستأذن مصرح له من قبل يومين….  كان يقلقني بشدة تصرف زوجي تجاه صديقتي فهو طوال الوقت كان عابساً لا يرد على اسئلتها حتى وصلنا الى المنزل ولأنني أثق بزوجي ثقة عمياء تركتهما سوياً لفترة اكثر من ساعة وانا احمد الله انه رخى حبل الود ولاطفها بالحديث معها…
مر اليوم بسلام تام دون مشاكل أو مناقشات  ..
ما أغباني حتي ثقتي به لم تجعلني اتجرأ ان آخذ المحمول وأحذف رقمها من هاتفه ولاهي كذلك،   حتى أصبح الأمر عادياً حينما تتصل عليّ ولا اجيب لإنشغالي بزوجي ترجع وتتصل على هاتفه حتى اصبحت تتحدث معه أكثر من اللازم..  لم أبدي أي غيرة، بل والمخزي في الأمر جعلتها وسيط بيني وبين حبيبي وزوجي إن اردنا الخروج سوياً تتصل، هي عليه لتستأذنه ،الى أن جاءتني في صباح يوماً من الأيام وفي يديها استقالتها..  وكم حزنت على استقالتها فكانت مثال للموظف المجتهد الناجح والصديقة التى تعودت عليها  ودعتها وانا أوصيها بأن لا تقطع حبل التواصل بيننا كانت تبكي بحرقة ظننتها حرقة الفراق بل كانت حرقة الضمير الذي دق أجراس الغدر والكذب والخداع  .. عدت الي المنزل لأحكي لزوجي عن فراق صديقتي…
فتبسم بكل الم كاد يظهر من بين عينيه لا تحزني فلن تفترقا فلقد تزوجتها…..
صعقت من هول ما سمعت بل وقعت علي الكلمة كالسيف فهل انا مخطئةً في ثقتي بهما أم انني قدمت لها زوجي على طبق من الماس لصديقتي، أم أنه غدر منهما لسذاجتي لي السؤال ولكم الجواب؟

شاهد أيضاً

rashedd_abd_alrahem

” إشارات ” بقلم : راشد عبد الرحيم

الإستجابة للشعب إذا كانت القرارات الحكومية الأخيرة بتجميد الزيادات التي حدثت للأدوية كان منطلقها الإستجابة …

تعليق واحد

  1. قصة قمه في الروعه وهذا هو مايحدث في واقعنا الان خيانة الصديقه مع الزوج وسرقه الصديقة زوج صديقتها
    وتكون هذة في الاخير غلطت الزوجه التي وثقت ثقه كامله في صديقتها وزوجها

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *