الرئيسية / رأي / جمال علي حسن-حق التعويض بعد رفع العقوبات

جمال علي حسن-حق التعويض بعد رفع العقوبات

أبرزت الزميلة السوداني أمس خبراً حول نجاح فريق من شركة أمريكية في إعادة تشغيل جهاز علاج إشعاعي نادر لمرضى السرطان بمستشفى ود مدني بعد توقف دام عشر سنوات منذ تعطله وذلك بسبب العقوبات الأمريكية.
وبحسب الخبر فإن تيما من شركة فارين الأمريكية المصنعة للجهاز هو الذي قام بإعادة تشغيل الجهاز الذي تم جلبه للبلاد عام 2007.
ولكن لا التيم الذي حضر ولا محتوى الخبر أشار إلى جدوى استخدام بلادنا لجهاز علاج إشعاعي تم جلبه عام 2007 ومدى فعاليته العلاجية اليوم في 2017 ومدى مواكبته للتطور التكنولوجي الكبير الذي حدث في مجال التشخيص الإشعاعي خلال هذه الفترة من 2007 وحتى اليوم.
أليس من حق السودان أن يطالب الحكومة الأمريكية بتعويض عن الضرر الذي وقع على الشعب السوداني وعلى الحكومة كزبون قديم لبضائعها التي أصبحت اليوم من تقنيات الماضي ونحن نفرح لجهاز أمريكي طبي وإعادة تشغيله بعد أن أصبح جهازاً قديماً بمعايير التطور التكنولوجي في هذا المجال وهي ـ أي الحكومة الأمريكية ـ هي التي حرمتنا من الاستفادة من تقنياته حين كانت مواكبة للتطور وعادت لترفع الحظر دون أن تتحمل أي مسؤولية عن الضرر الذي تسببت فيه.
نحن نفرح اليوم بإعادة تشغيل مثل هذا الجهاز لأن حلم الجائع هو قطعة خبز لكننا لا نفكر في حقنا الضائع كل هذه السنوات عن أجهزة صارت اليوم من تكنولوجيا الماضي.
وهذا مثال واحد فقط من عدة أمثلة أخرى تثبت تضررنا كزبون سابق وقديم للبضائع الأمريكية التي باعتها لنا الشركات الأمريكية وحرمتنا حكومتهم من صيانتها ومن قطع غيارها في عمل أقرب إلى الاحتيال أكثر من كونها عقوبات.
لأن العقوبات تعني حرماننا من شراء أجهزة جديدة لكنها لا تعني حرماننا من إسبيرات أجهزة اشترتها حكومة السودان قبل رفع العقوبات.
من المفترض أن تطالب الحكومة السودانية الإدارة الأمريكية بتحمل مسؤوليتها باستبدال مثل هذه الأجهزة بأجهزة أخرى حديثة وليس فقط رفع الحظر عن استجلاب قطع غيارها ونحن نعيش في عالم ينطلق بسرعة هائلة في مجالات التكنولوجيا.
هل يعلم وزير الصحة السوداني حجم التطور الذي حدث في تكنولوجيا العلاج الإشعاعي خلال السنوات العشر الماضية؟.. ولماذا نضطر لأن نبدأ مرة أخرى في 2017 من نقطة تكنولوجية علاجية قديمة في عالم حدثت فيه كل هذه الطفرات في مجال علاج الأورام؟.
الإدارة الأمريكية يجب أن تتحمل مسؤوليتها وتتكفل بإحضار أجهزة بديلة ومواكبة لزبون قديم لها كانت قد حرمته بأسباب سياسية من حق قانوني له في صيانة أجهزة اشتراها منها.. هذا هو المنطق الذي يحفظ للسودان حقه ليس في الأجهزة الطبية فقط بل في جميع السلع الأمريكية الأخرى التي حرمتنا العقوبات من متابعة صيانتها حتى تجاوزها العالم في مجال النقل والطيران وغيرها.
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.

شاهد أيضاً

بثينة تروس-ما هكذا يستغفرون .. يا د علي الحاج!!

لقد قيل ان الأفاعي تغير جلودها اما أنها تسعي للنمو والزيادة! أو للتخلص من ما …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 + 9 =