الرئيسية / إقتصاد / ارتفاع سعر الدولار .. مضاربات أم تدني في إلانتاج

ارتفاع سعر الدولار .. مضاربات أم تدني في إلانتاج

محافظ بنك السودان المركزي ارتفاع سعر الدولار وعدم الثبات في سعر الصرف، إلى المضاربات بين التجار، فيما تمسك خبراء اقتصاديون بتدني الإنتاج والإنتاجية وقلة الصادرات كمسببات لارتفاع الدولار، فضلاً عن عجز الحكومة في التدحل بفعالية من أجل تحقيق الثبات في سعر الصرف وتوفير احتياجات البلاد من العملات الحرة. ويقول الخبير الاقتصادي التيجاني حسين إن أزمة تذبذب سعر الصرف وشح العملات الحرة يأتي في إطار مشكلة الاقتصاد الوطني ككل، خاصة تدني الإنتاج والإنتاجية، وبالتالي قلة الصادرات وشح العملات الأجنبية، ما أدى إلى ظهور سوق موازٍ كبير للعملات، وظهرت قلة مستفيدة من هذا الوضع وكذلك المضاربات في العملات من قبل التجار، مما أدى بشكل تلقائي إلى ارتفاع مستمر في سعر الدولار، مع تذبذب في سعر الصرف وبصورة سريعة، كما أن المضاربات في الذهب دخلت كعامل مهم في خلق أزمة سعر الصرف.وطرح التيجاني حسين عدداً من الحلول قصيرة إلى متوسطة إلى طويلة الأجل، أما القصيرة الأجل تتمثل في تدخل بنك السودان المركزي والأجهزة العدلية من أجل كبح جماح المضاربات وضخ المزيد من العملات الحرة للمصارف ومواجهة احتياجات الموردين والسفر والعلاج، ودعا لإصدار قائمة محظورات من السلع المستوردة غير الضرورية.*جذب المدخراتوعلى المدى المتوسط دعا للبحث عن وسائل تمويل داخلية وخارجية لتمويل القطاعين الزراعي والصناعي من أجل الصادر، بالاضافة للعمل على جذب مدخرات المغتربين السودانيين وتطوير السياحة.وأضاف على المدى الطويل لا بد من تخطيط اقتصادي سليم لتفجير الموارد والثروات الكبيرة التى يتمتع بها السودان.وطرح الخبير الاقتصادي البروفيسور عبد الله الرمادي عدداً من الأسباب لارتفاع سعر الدولار المستمر، وقال إن الأسباب في ذلك هيكلية؛ مشيراً إلى ضعف الاقتصاد السوداني، مقترحاً زيادة الإنتاج بما يفيض عن احتياجات البلاد، بالتالي زيادة الصادرات فتزيد حصيلة العملات الأجنبية.وأشار إلى أسباب جانبية لارتفاع سعر الدولار، منها ما هو موسمي كما هو الحال في هذه الفترة، بسبب موسم الحج فيزداد الطلب على العملات، هنالك أسباب ثانوية لكن لضعف هيكل الاقتصاد السودانى؛ صارت من الأسباب الرئيسية وهي مضاربة تجار العملة، وهذه المجموعة أصبحت من القوة بأن تتحكم أكثر من الجهات الرسمية والبنك المركزي في فرض سعر العملات، وأحياناً تفتعل الزيادة بدون مبررات.*تفاقم المشكلةوقال الرمادي من ناحية أخرى لدينا أعداد كبيرة من الشركات مثل شركات الاتصالات، وهذه تحول إيراداتها الضخمة إلى الخارج، ما يزيد الطلب على الدولار، بعضها لديه صرافات يجمع عن طريقها العملات الأجنبية، بالإضافة إلى الأعداد الكبيرة من الوافدين بصورة غير مشروعة، أصبحوا قوى عاملة في السودان (خدم منازل وعمال نظافة)، يمثلون ضغطاً على العملات الأجنبية عبر شرائها وتحويلها لبلدانهم، ونجد أن الجهات المسؤولة لا تلقي بالاً لهذه العوامل مما يؤدي لتفاقم المشكلة وإهدار العملات الأجنبية.وقال إن هنالك كميات كبيرة من الذهب تهرب ولا يستفيد منها الاقتصاد السوداني، بالإضافة إلى تهريب منتجات أساسية مثل الصمغ العربي والسمسم، وتعجب من وجود بورصة الصمغ العربي في أثيوبيا وليس السودان، والغريب في الأمر أن أثيوبيا لا تملك شجرة هشاب واحدة وأصبحت مصدراً أساسياً للصمغ العربي نتيجة التهريب بسبب العجز في السيطرة على المنافذ وقصور في السياسات، وكل هذا أدى إلى ما يعانيه السودان من نقص في العملات الأجنبية، وقال هنالك من يدعون أن بعض الجهات الرسمية تتنافس في شراء العملات، إذا كان هذا صحيحاً فإنه يصب الزيت على النار، والسودان بحاجة إلى إعادة نظر في هيكل الاقتصاد والسياسات والتعامل مع الموضوع بصورة أكثر جدية.*تشجيع الصادراتويرى الخبير الاقتصادي بروفيسور الكندي يوسف أن سعر الدولار في السودان غير محدد وفقاً لنظام معين، وهو يخضع للعرض والطلب، وأصبح سلعة كلما زاد عرضه من خلال عائدات الصادرات وتحويلات المغتربين وربما القروض والمساعدات، قل السعر والدولة لها أسبقيات معينة توجه نحوها الدولار، وبالتالي ما عاد هناك شخص له تأثير عليه؛ والدولة الآن لها سياسات فيما يتعلق بتشجيع الصادرات وربما دعمها، كما أنها تشجع الاستثمار الأجنبي وهذه كلها مصادر للعملة الأجنبية تساعد في تفعيل حركة المنافذ التي تدر الدولار.

شاهد أيضاً

وزيرة الدولة بوزارة التعاون الدولي تطالب بتحديد احتياجات الوزارات والوحدات الحكومية وفق الاولويات الوطنية

ترأست وزيرة الدولة بوزارة التعاون الدولي الدكتورة سمية أكد اليوم إجتماع اللجنة الوطنية لخطة عمل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − 2 =