الرئيسية / سياسة / وزير الخارجية: العلاقات الصينية-السودانية قوية ونموذج ناجح لتعاون جنوب- جنوب

وزير الخارجية: العلاقات الصينية-السودانية قوية ونموذج ناجح لتعاون جنوب- جنوب

أكد بروفيسور إبراهيم غندور، وزير الخارجية، أن علاقات السودان مع الصين قوية وتعتبر أنموذجاً ناجحاً ،مشيداً بمواقف الصين ودورها الإيجابي كشريك مهم وأساسي في إحلال السلام وقضايا التنمية في السودان والمنطقة.
وقال غندور الذي يزور بكين حالياً، وإن العلاقات بين الصين والسودان قوية وتعتبر أنموذجاً لتعاون جنوب-جنوب، وسبب نجاحها هو الصدق في هذه العلاقات والرغبة الأكيدة في تطويرها.
وأضاف أن تعاون الصين مع السودان في مجال النفط منذ أكثر من 20 عاماً أسهم بشكل كبير في تطوير الاقتصاد السوداني. وانتقلت الشراكة الآن إلى تعاون في البنية التحتية ومجالات عديدة .ومن أشهر مشاريع الصين بعد مشاريع النفط هو سد مروي الذى يضاعف إنتاج الكهرباء في السودان 6 مرات.
وأوضح الوزير أن الشراكة الاقتصادية تحولت إلى شراكة اقتصادية وسياسية واجتماعية منوها إلى أن الصين والسودان يتفقان في كل المحافل الإقليمية والدولية ويتبادلان الدعم في كل المواقف، مستشهداً بقول أحد الأصدقاء الصينيين إن السودان صديق بالنسبة للصين ونحن نعتبر الصين صديقاً في وقت الشدة وبالتالي فإن هذه العلاقة مرشحة لأن تتطور إلى أكثر من ذلك، خاصة بعد أن وقع الرئيسان السوداني عمر البشير والصيني شي جين بينغ، شراكة استراتيجية في هذا العام عندما زار الرئيس البشير الصين للمشاركة في ذكرى الانتصار في الحرب على الفاشية.
وتابع وزير الخارجية “الأصدقاء الصينيون ساعدوا في خلق الوظائف في السودان وشاركوا في تدريب الشباب في المجالات المختلفة مثل النفط والطرق والجسور وغيرها كما حاولنا أن ننقل تجربة الصين في الصناعات الصغيرة إلى شبابنا من خلال توظيف الشباب في مشاريع صغيرة تمولها البنوك عبر قروض محددة، وأدى هذا لخلق وظائف جديدة للشباب في أماكن كثيرة، كما شجعت تجربة الصين في الشراكة مع السودان الدول الإفريقية على عمل شراكات مع الصين في مجالات مختلفة لأنها نموذج رائع”.
وفيما يتعلق بالمشروعات الجديدة بين الصين والسودان، ذكر الوزير أن وزير الزراعة الصيني زار السودان قبل أسابيع وتم توقيع اتفاقية حول مشاريع زراعية نموذجية، وبات ينتقل التعاون الزراعي الآن بين البلدين إلى مرحلة التصنيع الزراعي، موضحا أن السودان بلد زراعي يمتلك مقومات كثيرة من مساحات شاسعة من الأراضي ومياه متنوعة ويمكن أن يستفيد من تجربة الصين في التنمية الزراعية. كما أشار الوزير إلى توقيع اتفاقية مبدئية بين البلدين لبناء محطة طاقة كهربائية نووية تعمل بالطاقة النووية واتفاقية أخرى للتعاون في الطاقة المتجددة علي رأسها طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
وبالاضافة الى دورها التنموي، أثنى غندور على دور الصين كشريك أساسي في عملية إحلال السلام في السودان والمنطقة.
وقال :”نحن نعيش في منطقة إفريقية شرقية بها الكثير من المشاكل والسودان له دور محوري في المنطقة .والصين شريك اقتصادي لدول هذه المنطقة وكانت طرفا في الحوار السوداني-السوداني وطرفا في الحوار السوداني-الإفريقي وطرفا في الحوار الافريقي-الإفريقي وظلت تتابع ذلك عبر مبعوثيها المختلفين. وتمت دعوة الصين من بين خمس دول لحضور الجلسة الختامية للحوار الوطني السوداني يوم 10 أكتوبر الحالي، بالتالي الصين هي شريك أساسي وصديق مهم في هذا الحوار السوداني”.
وأكد غندور قوة وتجدد العلاقات بين الحزبين الحاكمين في السودان، ونوَّه إلى انعقاد جلسة الحوار الاستراتيجي الرابع بين الحزبين في نهاية الشهر القادم بالخرطوم. وقال إنه خلال زيارة الوفد الذى يزور السودان في الأيام القليلة القادمة من الحزب الشيوعي الصيني وزيارات الوفود إلى الحوار الاستراتيجي ، سيستعرض الجانب الصيني تجربة الحزب الشيوعي الصيني في قضيتي الإصلاح ومكافحة الفساد داخل الحزب، وكذا المراجعات التي تتم في مؤتمرات الحزب المختلفة لهذه التجربة، وهي ضرورية لأن لكل مرحلة خصوصيتها وقد تحتاج سبل المكافحة الي تغيير استراتيجي أو كما يقال: الجريمة تتطور، ووسائل مكافحة الجريمة يجب أن تتطور أيضاً.
وكان وزير الخارجية قد بدأ زيارة إلى الصين يوم 27 أكتوبر وتستمر حتى 31 أكتوبر، وهي أول زيارة له إلى الصين منذ توليه منصب وزير الخارجية، حيث التقى نظيره الصيني وانغ يي ونائب الرئيس الصيني لي يوانغ تشاو. وأجرى مع وانغ مباحثات مطولة حول العلاقات بين البلدين وكيفية تعزيزها، كما ناقش الجانبان بعض المشاكل الاقتصادية وكيفية دفع المشروعات القائمة بالإضافة إلى بعض القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين، واتفق الجانبان على تبادل الدعم واستمرار التنسيق بين البلدين في القضايا محل الاهتمام المشترك.كما بحث غندور مع لي العلاقات الاقتصادية بين البلدين وسبل توطيدها وكذا مشروعات جديدة في الزراعة والتصنيع الزراعي إضافة إلى قضايا أخرى تتعلق بعلاقات البلدين وعلاقات الحزبين الحاكمين.

شاهد أيضاً

الحكومة: سنتحقق من طرد جوبا للحركات المتمردة

أكدت الحكومة بأنها ستتحقق من صحة وجدية طرد جوبا للحركات المتمردة من أراضيها عبر وسائلها …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *