الرئيسية / رأي / ” إشارات ” بقلم : راشد عبد الرحيم

” إشارات ” بقلم : راشد عبد الرحيم

الإستجابة للشعب

إذا كانت القرارات الحكومية الأخيرة بتجميد الزيادات التي حدثت للأدوية كان منطلقها الإستجابة للشعب السوداني فإن هذا قرار موفق و مقبول و يمثل شجاعة و عرفانا و معرفة بالمطلوب .
أصلا الحكومة هي التي تنوب عن الشعب في الحكم و تحكم بإسمه و متي تأكد لها أن للشعب مطالب فمن الواجب أن تستجيب لها .
هذه الإستجابة مهمة لكونها أتت لتصحيح موقف و قرارات و ليست تراجعا عن قرارات سليمة .
القرارات السليمة هي رفع الدعم و القرارات غير السليمة هي الأسعار التي تم تحديدها مع الدعم للأدوية .
كثير من الزيادات كانت أكبر من القيمة التي خفضت بها العملة .
و مع صحة ها الموقف فإنه ناقص و يحتاج لتكملة .
و النقص يتمثل في المعالجة الكاملة و التي تعني المحاسبة و ربما المحاكمة .
تحتاج لأمرين أولهما المحاكمة الإدارية علي قرارات أدت لإرباك و ربكة شديدة و عسرا و عنتا علي المواطنين .
ثانيها المحاكمة القضائية للبحث و تبيان المبالغ التي ضاعت و البحث عنها و ردها لمالكها و هو الشعب السوداني .
و المحاكمة مهمة لأن محاربة الفساد أمر مهم و لا يجوز أن توجد مؤشرات علي حالات فساد و لا تتم محاكمتها و يتم السكوت عليها .
إذا تم السكوت مع وجود شبهات و قرائن و قرارات فصل فإن هذا يعني مكافأة لمن قامت عليه أدلة بأن تسقط عنه المحاكمة و العقوبة و يكتفي بالفصل .
و المحاكمة حق لمن يتهم أن يدان او تبرا ساحته .
نشكر للحكومة الإستجابة لصوت الشعب .
و نحن أمام جهات أخري تتدعو الشعب للعصيان المدني و تجلس متخفية من وراء حجب تدفع الناس للخروج و تستكين .
و من وراء الدعوة للعصيان المدني ظهرت قوي سياسية دأبها السعي بالحق و الباطل لإسقاط النظام و هي تحتاج قبل الإستجابة لها لنطرح كشف حاسب معها .
و هذه القوي عمادها قوي يسارية تجاربها عندنا و في غير بلادنا الكبت و القهر و ما تحته من فساد و تجاوزات .
و مع هذه القوي مجموعات طائفية تجربتنا معها أيضا فساد و عمولات و تعويضات و إحتكار سلطة و تضييع أمة و خلل أمني .
هذه القوي المتخفية تريد أن تسوق الشعب السوداني للمجهول و الضياع و تدعي أنها اليوم تمثل الشعب السوداني هذا الشعب الواعي الذي لا تخدعه قوي متخفية و مثخنة بتجارب الفشل و الضياع و الفساد و العجز .

شاهد أيضاً

rashedd_abd_alrahem

ازمة الدواء تخطت الإطار الداخلي لتصبح أزمة علي مستوي العالم و إشانة سمعة للسودان

لم تحدث أزمة في البلاد مثل التي تسببت فيها اسعار الأدوية التي واكبت تخفيض العملة …

تعليق واحد

  1. أستاذ راشد لا تخلط الأمور ،من قام بالدعوة للعصيان المدني هم شباب وجدوا في وسائل التواصل الاجتماعي ضالتهم لا رقابة ولا سجن وقالوا رأيهم بصراحة وأعجب بهم الملايين من رواد وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي يتقدمهم نجوم المجتمع .أذهب إلى تويتر وانظر كيف يتفاعل الناس معهم ،لأن مطالبهم هي مطالب الشعب هي رفع الدعم عن الادوية وبقية السلع الضرورية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *