الرئيسية / رأي / عبد العظيم صالح -بيع مساكين

عبد العظيم صالح -بيع مساكين

٭ الانخفاض المفاجيء للأسعار أدهش الأكثرية من الناس .. العالمون ببواطن الأمور لا يندهشون..  السلطات التي بيدها الأمر والنهي تدعو لفك احتكار السلع .. طيب البفكها منو؟ هل القصة بهذه البساطة؟ كلمه احتكار ليست موجهة بالضرورة للتجار من أمثال» قريعتي راحت» هؤلاء تجار تجزئة وقطاعي لا يملكون دهاليز وممرات سرية ومخابيء لسلع واردة من أعالي البحار وباعتمادات خارجية ضخمة، توازي أو تقترب من ميزانية الركابي .. والتي كانت لها فائدة واحدة، فإنها كشفت هول وعمق الأزمة الاقتصادية، وأظهرت جوانب جديدة لسوءات سياسة التمكين، والتي تمكنت من مفاصل الدولة ومن أركان وجنبات السوق، والذي كان مفتوحاً للجميع يترزقون منه جميعاً بلا حماية أو تغطية أو تمرير قرارات وسياسات تصب في مصلحة أفراد أو جماعات بعينها.

٭ هل الفئه المحتكرة والموجه إليها الخطاب الحكومي هي فئة عاديه و»زيي وزيك» أم هي مجموعات وأفراد تظللها غمامة سياسية وتستظل بظل ظليل ووارف، جاءت لهذا الظل البارد من العدم ومن الحر ومن الضيق والشدة، وما صدقت فأكلت وشبعت وتورمت وأغتنت على حساب الغلابى.. وتحت سمع وبصر الدولة وبقوانينها وتسهيلاتها وبمرآتها وبعلاقاتها وبشعارتها وبعلاماتها .. والحال مشى والناس صابرة وعظم الاقتصاد يقاوم بقوته القديمة، الأمل أيضاً موجود في النفوس بإصلاح الحال رغم الأخطاء والتجاوزات.

٭ والآن وصل الجميع إلى نهايه الشوط، وانسداد الأفق لسياستي التحرير والتمكين .. فقد تم تجريب كل برامج ونظريات اليمين، والذي اصطدم بأمريكا والغرب « ديل « الحكايه عندهم لا تتجزأ.. لا يمكن تؤمنوا ببعض كتابهم وتكفروا بالبعض .. كلامي واضح: يعني ِطبقت سياسة التحرير تطبق معاها النظرية السياسية كاملة من ديمقراطية إلى حقوق إنسان إلى حرية أديان وتعبير …..الخ.

٭ المسأله واضحة…الطريق «قافل قدام» ..الدولة قدمت ما عندها ..قالت هذا أو الطوفان.. وبدلاً من رد الجميل.. وبدلاً من التغني مع الراحل محمد وردي «نحن في الشده بأس يتجلى»…بدلاً من تسجيل موقف وطني وأخلاقي قامت الفئة المحتكرة بما يتفق مع «جيناتها وحمضها النووي» فأشعلت النار في السوق، وحدث ما يحدث اليوم …فما هو الحل؟ ..الحل لا يخرج من اثتين لا ثالث لهما.. أما أن تقوم الدولة بضرب الفئة المحتكرة وإعادتها لسيرتها الأولى من حيت أتت «فقرانة وجيعانة ويابسة»..ومن تم إنقاذ البلاد والعباد.. أو يحدت العكس وهو الدخول في المجهول.. الأزمه أعمق من الحل ببيع سلع مخفضة يبيعها مساكين لمساكين.

شاهد أيضاً

الفاتح جبرا-(جوازات) وكمان (كلاشات)

هل نحن نعيش داخل (بلد) كبلاد الدنيا؟ أم إننا داخل بلد إستثنائي لا تحكمه أي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

five × three =