الرئيسية / صحة / بروف “خليفة” : البصمة الوراثية تعتبر انتقال طبيعي للكشف العلمي

بروف “خليفة” : البصمة الوراثية تعتبر انتقال طبيعي للكشف العلمي

نظَّمها المجلس الأعلى للدعوة الإسلامية بالتعاون مع شبكة نشر المعرفة
الأمين العام لمجلس الدعوة : نتعهد بإيصال نتائج الورشة إلى كل الجهات المعنية
حلقة حوار علمي عن (البصمة الوراثية واللعان فقهاً وقانوناً وقضاءً) بقاعة البروفيسور “الصديق الضرير” جامعة الخرطوم
د. “إبراهيم” : الورقة تطرَّقت للنسب المتنازع حوله خارج إطار الزوجية
العميد شرطة “إبراهيم”: البصمة الوراثية دليل قاطع في حالة إثبات الشخصية إلا أنها لا تثبت الجريمة
نظَّم المجلس الأعلى للدعوة الإسلامية بالتعاون مع شبكة نشر المعرفة حلقة حوار علمي بعنوان البصمة الوراثية واللعان فقهاً وقانوناً وقضاءً، وذلك بقاعة البروفيسور “الصديق الضرير” بكلية القانون جامعة الخرطوم وسط حضور عدد من ممثلي الجهات ذات الصلة بينهم عمداء كليات القانون ولجنة العدل والتشريع بالمجلس الوطني وأساتذة القانون والشريعة، ورحب عميد كلية القانون جامعةالخرطوم بالحضور وذكر أهمية الورشة وموضوعها.
المجهر- الخرطوم
قدَّم الورقة د. “إبراهيم التيجاني” تناول فيها موقف فقهاء الشريعة المعاصرين من العمل بالبصمة الوراثية، وكذلك موقف التشريعات القانونية والاجتهادات القضائية من العمل بالبصمة الوراثية. حيث ذكر أن العمل بالبصمة الوراثية في مجال إثبات النسب إجازة العمل به الكثير من المجامع الفقهية وفي المجال النفي لم تجز العمل بها أكثر الفقهاء، وأشار إلى أن قانون الأحوال الشخصية السوداني لم ينص على العمل بالبصمة الوراثية لا في مجال النفي ولا في مجال الإثبات ما يستدعي مراعاة ذلك في التعديلات القادمة وعقب على عدد من العلماء من هيئة علماء السودان ورؤساء أقسام الشريعة بكليات الشريعة والقانون وخبراء شرطة الأدلة الجنائية وحذَّر المعقبون من خطورة استخدام البصمة الوراثية في مجال نفي النسب، أما في مجال الإثبات فيمكن العمل بها قياساً على الاعتماد على قول القائل في إثبات النسب. وفي ختام الورشة تحدث الأمين العام للمجلس الأعلى للدعوة شاكراً الحضور مذكراً بأهمية الموضوع وأهمية الشراكات مع الجامعات في قضايا التجديد مثنياً على مقدِّم الورقة متعهداً بأن تصل نتائج الورشة إلى كل الجهات المعنية.
د. “إبراهيم التيجاني”: نطالب بإجراء تعديل على قانون الأحوال الشخصية
معد الورقة الدكتور د. “إبراهيم التيجاني إبراهيم” ابتدر حديثه بصوت شكر لجامعة الخرطوم التي احتضنت الندوة، مشيراً إلى أنه أعد الورقة على خلفية رسالته للدكتوراة في قانون الأحوال الشخصية وأن الدراسة بنيت على قانون الأحوال الشخصية لعام 1991م، وتناولت البصمة الوراثية في إثبات النسب لما وجدته من رفض من قبل المشرعين، مضيفاً أن الورقة تطرَّقت للنسب خارج إطار الزوجية كالزنا، وليس النسب الثابت شرعاً، ولكن المتنازع حوله. وارتكزت إلى واقعة أقر فيها الإمام “مالك” بإرجاع الأمر إلى أهل الاختصاص في الطب. وأشار إلى أن بعض الفقهاء أجازوا البصمة الوراثية بديلاً للعان ممثلاً بمفتي تونس. وطالب د. “إبراهيم” في خاتمة حديثه بإجراء تعديل على قانون الأحوال الشخصية.
مدير الشؤون القانونية: ملتزمون بمنشور مجمع الفقه.
مدير إدارة الشؤون القانونية بالأدلة الجنائية العميد شرطة / “سيد عبد الله” تحدَّث عن دور البصمة الوراثية في إدارة الأدلة الجنائية، وأشار إلى الحادثة القضائية الشهيرة استخدمت فيها البصمة الوراثية ووقعت أحداثها بالحصاحيصا في العام 1993م، وكانت قضية اختلاط مواليد، وقال: نحن نستخدم البصمة الوراثية في حالات التنازع حول النسب، وأضاف: البصمة الوراثية دليل قاطع في حالة إثبات الشخصية إلا أنها لا تثبت الجريمة، مشيراً إلى أنهم في الأدلة الجنائية ملتزمون بمنشور مجمع الفقه بأن البصمة الوراثية لا تكون دليل في جرائم القصاص.
بروف “خليفة” : البصمة الوراثية وسيلة علمية قوية
من جانبه تحدَّث البروفيسور د. “خليفة بابكر الحسن” رئيس قسم الشريعة الإسلامية عن أهمية البصمة الوراثية، مشيراً إلى أن المعرفة بها ضرورية باعتبارها علماً يأخذ المسائل من الظاهر إلى الباطن وهي وسيلة علمية قوية تساعد في تقوية الإثبات، مضيفاً أن البصمة الوراثية تعتبر انتقال طبيعي للكشف العلمي، إلا أنه عاد وقال يجب أن تؤخذ في إطار القيم الدينية، وقال البصمة الوراثية تستخدم للإثبات ولا تستخدم للنفي، والنفي يجب أن يسد بابه لأنه يؤدي إلى المفسدة.
د. “عبد الرحمن محمود حسن” رئيس قسم الشريعة الإسلامية كلية الشريعة والقانون جامعة القرآن الكريم قال إن الدكتور “إبراهيم” معد الورقة حالفه التوفيق في اختيار الموضوع لما له من أهمية تتعلق بالأسرة والطفل والبصمة الوراثية أصلاً مثار جدل ونقاش، وأشار إلى أن الورقة جاءت شاملة وناقشت الموضوع بلغة علمية خالية من الإسهاب غير المبرَّر. واتفق مع معد الورقة في مطالبته للمشرع السوداني باستصحاب البصمة الوراثية في سن القوانين.
“النضيف”: الورقة حرَّكت بركة ساكنة
د. “عثمان محمد النضيف” : نائب الأمين العام لهيئة علماء السودان أبان أن المجلس يبني خطته على التحفيز والتحريض على إجراء البحوث والدراسات، واصفاً الورقة بأنها من الاجتهادات الفقيهة للوصول والنقاش حول هذه القضية التي ظلت بركة ساكنة حتى ألقى فيها دكتور “إبراهيم بحجر”، مشيراً إلى أن مثل هذه المبادرات مهمة، لأنها تخلق تنوعاً في أساليب الدعوة وتطويرها.
عميد كلية القانون جامعة الخرطوم د. “الطيب مركز” أعرب عن سعادته باستضافة هذا المنتدى الذي اعتبره مهماً لأنه يتناول موضوعاً مهماً، مشيراً إلى أنه من المهم تنوير المجتمع بالموضوعات التي تستحق التناول، مضيفاً أن هذا العمل يأتي ضمن أهداف الجامعة التي ترمي لتنوير المجتمع في كافة الجوانب القانونية والشرعية.
رئيس لجنة حقوق الإنسان بالمجلس الوطني “عبد الجليل علي” قطع في بداية حديثه بأنه من أنصار أن تكون البصمة الوراثية من الأدلة الجنائية، وأبدى إعجابه بجرأة معد الورقة لتناوله قضية شائكة هي قضية البصمة الوراثية.
تركز ورقة (البصمة الوراثية واللعان فقهاً وقانوناً وقضاءً) على أربعة محاور هي المحور الأول: اللعان وشروطه، المحور الثاني: مفهوم البصمة الوراثية (DAN) المحور الثالث : الموقف الفقهي من العمل بالبصمة الوراثية في مجال إثبات النسب ونفيه، المحور الرابع : الموقف القانوني والقضائي من العمل بالبصمة الوراثية في مجال إثبات النسب ونفيه. وذكر الدكتور “إبراهيم التيجاني إبراهيم” في مقدِّمة ورقته أن البصمة الوراثية، كشفت عن مجالات في إثبات النسب ونفيه منها إثبات العلاقة البيولوجية بين الطفل وأبيه. وتساءل عن إمكانية استخدام هذه البصمة في مجال إثبات النسب ونفيه؟ وهل استخدام البصمة في مجال إثبات النسب أو نفيه يتعارض مع آية اللعان أو أن اللعان له مجال آخر يختلف عن مجال البصمة الوراثية ؟ وعاد ليشير إلى أن الإجابة على هذا التساؤل تقتضي منا وضع منهج فقهي مقارن يتناول الآراء الفقهية القديمة والحديثة حول وسائل إثبات النسب ونفيه. وجاء في المحور الأول اللعان وشروطه أن الشروط الفقيه الموضوعة لإجراء اللعان تبيِّن أن الأحوال التي يجري فيها اللعان والتي لا يصح فيها اللعان، والهدف من عرض هذه الشروط معرفة موقع البصمة الوراثية من هذه الشروط، وهل يعمل بها في نفس المجال أم أن لها مجالاً آخر، فهذه الشروط تبيِّن على أن اللعان له شروط جد ضيِّقة لا تتوفر في كثير من الحالات. وأشار في المحور الثاني : إلى أن البصمة الوراثية أو الخبرة الطبية من القضايا الحديثة والمستجدة، ولذلك لم يعرفها الفقهاء السابقون، ومع ذلك حاول بعض الفقهاء المعاصرين تعريفها وإيجاد دليل شرعي لها، قياساً لها على ما يشابهها من وسائل إثبات النسب المعمول بها عند الفقهاء. وأوضح في المحور الثالث: أن الجدل يثور بين الفقهاء المعاصرين حول صحة العمل بالبصمة الوراثية في مجال إثبات النسب أو نفيه، حيث يرى بعضهم أن وسيلة البصمة الوراثية في نفي النسب تتعارض مع آية اللعان وآخرون يرون أنها لا تتعارض مع آية اللعان. مضيفاً أن خلاصة القول إن البصمة الوراثية أجاز العمل بها الكثير من فقهاء الشريعة الإسلامية المعاصرين خاصة في مجال الإثبات. وتم الاختلاف حول الأخذ بها في نفي النسب. فيما أقر في المحور الرابع أن اعتماد البصمة الوراثية في التشريعات القانونية المنظمة لقواعد النسب قد يعني لدى البعض أن هذه الخبرة تزاحم وسائل شرعية ثابتة شرعاً وربما تعارضها، وهذه النظرة جعلت التشريعات العربية تتباين مواقفها حول الأخذ بالخبرة الطبية في مجال إثبات النسب أو نفيه.

شاهد أيضاً

إجراء أول عملية تغيير لمفصل الركبة بمستشفى النو

كشف د. معز حسن بخيت مدير مستشفى النو عن إجراء أول عملية تغيير مفصل للركبة، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

five + five =