الرئيسية / رأي / عثمان شبونة-بين تهاني والآخر.. تأمُّلات في خبر..!!

عثمان شبونة-بين تهاني والآخر.. تأمُّلات في خبر..!!

* إنهم كغثاء السيل.. لا يكلف اكتشاف ضعفهم وهوانهم على أنفسهم أكثر من نظرة إلى الواقع الذي هم فيه يعمهون ومنه استحقوا أن يُطلق عليهم (تمامة عدد)..!
* أعني رئيس (برلمان الحزب الحاكم) في السودان وأمثاله ممن جعلوا المناصب لا تسر؛ بل تدعو للرثاء والتعوُّذ..! الرجل بلا شك ممتلئ بمنصبه كما لو كان بالفعل منصب جِدِّي يحظى بسند شعبي أو له وزن دولي.. لم يكسبه تقدُّم العمر حكمة أو لطفاً؛ فلا ظفر بكياسة ولا حتى (سياسة)! كحال إخوانه في التنظيم الجاهلي؛ ولأنه منهم فلا ذهول إذا استعلى أو سخر أو تهكّم بلا روية.. فتعالوا أولاً نقرأ خبر رئيس البرلمان وغيره من الأشباه المتحصنين بالجبن والتغابي؛ وإن شئتم الغباء المحض.. يقول الخبر باختصار: (رفض مسؤولون بالجهاز التنفيذي والتشريعي ونواب بكتلة حزب المؤتمر الوطني الحاكم، التعليق على قرار رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بفرض حالة الطوارئ بولاية الجزيرة وحل المجلس التشريعي للولاية، وتهرب عدد من نواب كتلة المؤتمر الوطني من أسئلة الصحافة، وتحجج بعضهم بأداء الصلاة واعتذر البعض الآخر بحجة الانشغال باجتماع، وفشلت كل محاولات الصحفيين في استنطاق وزيرة الدولة بوزارة العدل تهاني تور الدبة التي انزعجت من الأسئلة المطروحة عليها فيما يلي دستورية فرض الطوارئ وحل مجلس تشريعي الجزيرة، وقالت (كمان دايرين تتكلموا في قرارات الرئيس). وقابل رئيس البرلمان الأسئلة بردود وأسئلة تهكمية، فعندما سئل عن تعليقه على قرار حل المجلس التشريعي رد (الحلاه منو؟)، وجاءته الإجابة (الرئيس)، فتابع متهكماً (بالله؟).

* الخبر أعلاه نقلاً عن صحيفة الجريدة السودانية.. ويئن بمثال حي للوضاعة والعُري الذي يسود بين مسؤولي هذا العهد (تنفيذيين وتشريعيين) أعني عُرِي الدماغ..! فهذه التي تسمَّى وزيرة دولة بالعدل إما أنها (مُسطِحة) بالمعنى المفهوم، وإما أنها ساذجة بجبنها وهي ترى في (تقديس) الرئيس مخرجاً لها من حرج الإجابة (كيفما جاءت)..! هل سؤال الصحفيين خطير ومعقد لدرجة أن (يتكبكب) المسؤول؟! هذه المرأة تشغل منصباً حرى بصاحبه أن يكون جاهزاً لأي سؤال مهما كبُر (هذا لو كان المنصب حقيقي والسلطة لها هيبة واحترام)..! الطبيعي أن تجيب الوزيرة على السؤال استناداً لأية (وثيقة) أو حتى استناداً لـ(بنات خيالها) ولا نقول أفكارها..! لكن يبدو أن (أكل العيش) هو الأهم من (الأمانة) والشفافية ومن تقدير الذات.. أليس جهلاً فاضحاً منها أن تندهش لمجرد الكلام عن قرارات الرئيس وكأنه معصوم؟! لقد علمتنا سنوات الإنحطاط والظلام أن القضاء في بعضه لا عصمة له من الزلل ناهيك عن ما دونه.. فهل مستوى الوزيرة يليق بكرسيها لولا أنه عهد بؤس ورماد؟! أما رئيس البرلمان فلا يقل هواناً عن وزيرة الدولة بالعدل؛ فهروبه من الإجابة حول طوارئ الجزيرة وحل مجلسها التشريعي يميل للنفاق أكثر من ميله (للدبلوماسية!) وأظنه يتوهمها.. أقول هذا لمن يتأمّل جيداً ردّه الاعتباطي.. إنه يحتقر نفسه وليس سِواها بالجواب السخيف.. إذا لم يكن يستبطن النفاق لأضاء السؤال بأكثر من إجابة.. فهل تهكمه على السؤال الصحفي نتاج عجز عن فهم ما يجري في الجزيرة؛ أم كان يرى خطأً في القرار الرئاسي ويؤثر التقيّة (كعادة كائناتهم في التنظيم الإخواني)؟ أم يريد التأكيد على أنه مجرد كومبارس (لا يهِش ولا ينِش) كما نقول؟ أم كل الاحتمالات صحيحة؟!

* وبخصوص تهرُّب بعض نواب كتلة المؤتمر الوطني من أسئلة الصحافة حول موضوع حل مجلس تشريعي الجزيرة وتحجج بعضهم بأداء الصلاة؛ فالأمر متروك لتأملات القارئ.. ولا تعليق أفضل من الابتسام إذا كان كبيرهم (هكذا)..!

خروج:

* عندما تسقط دولة في أيدي عصبة بلا أخلاق وبلا معرفة سوى الإدعاء والتذاكي والخداع؛ لا تنتظر أن يستقيم شيء في مكانه؛ بل انتظر أن تتحول المناصب إلى (مسوخ) تمشي..!

أعوذ بالله
الجريدة الالكترونية

شاهد أيضاً

حيدر ابراهيم علي-التجديد الديني…بين الضرورة والاستعصاء

إن تكرار الدعوة لأمر يعني أن الدعوة أو الدعوات الأولى قد فشلت أو لم تتم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 + fourteen =