وهينينغ الذي كان يعمل سائق تاكسي ثم اتجه للعمل الخيري وسافر إلى سوريا رفقة 3 أشخاص، تم خطفه في ديسمبر عام 2013، ثم أعلن مقتله بقطع رأسه في العام التالي.

ويحاكم بعض رفاق هينينغ في رحلته إلى سوريا، منهم سيد هوق (37 عاما) وبرفيز رفيق (46 عاما) وماشود مياه (27 عاما) في بريطانيا، بتهمة إرسال آلاف الجنيهات الإسترلينية إلى أقارب لهم انضموا إلى جماعات متطرفة منها “جبهة النصرة” المرتبطة بالقاعدة لشراء أسلحة ومعدات عسكرية، تحت ستار العمل الخيري.

واعترف رفيق للشرطة أنه كان أحد أفراد بعثة جمعية خيرية تعرف باسم “تشيلدرن إن ديين” مع هينينغ، وأنهم كانوا يحملون مبالغ مالية عند مغادرتهم بريطانيا.

وفي رسالة عبر تطبيق “واتساب” تمت قراءتها أمام المحكمة، يقول هوق لابن شقيقه الذي يقاتل في سوريا محمد شودوري إن “قطع رؤوس الكفار أمر مباح”، في خضم رسائل تحض على الكراهية والقتل تبادلها الاثنان.

ويقول محمد في رسالته لعمه: “أريد أن أقطع رؤوسهم وأضعها في سيارة. أشعر بالغليان عندما أرى وجوههم. إنهم خنازير”.

ويرد عليه هوق قائلا: “عليك أن تقاتل وتقتل باسم الله وتدعو ألا تتخطى حدود الله. لا تشوههم فقط اقطع رؤوسهم. واكرههم من أجل الله”، وفق ما أوردت وسائل إعلام بريطانية.

وقالت المحققة أنابيل دارلو: “المتهمون استخدموا البعثات الخيرية، أو هذا ما يبدو، من أجل إرسال أموال وأشياء أخرى من بريطانيا إلى سوريا. النيابة العامة لا تقول إن هذه البعثات لا تقوم بعمل خيري وتقدم الأطعمة والدواء للمحتاجين في سوريا، لكنها أيضا توفر قناة لهؤلاء المتهمين لتقديم الأموال للإرهابيين”.

وكانت بريطانيا أعلنت في أوقات سابقة، عن خطط للإشراف على أعمال الجمعيات الخيرية في بريطانيا، بعد مخاوف من استغلالها للدعاية أو لتمويل تنظيمات متطرفة.

وتريد الحكومة التحقق من أن المساعدات التي يتم جمع الجزء الأكبر منها من خلال التبرعات، تتجه إلى “قضايا صادقة حقا”، حسب تعبير لرئيس الوزراء البريطاني السابق دافيد كاميرون.