الرئيسية / حوارات / رئيس نقابة المهن الطبية: الدولة شرعت في إنفاذ مطالبنا

رئيس نقابة المهن الطبية: الدولة شرعت في إنفاذ مطالبنا

إضرابات الأطباء محدودة و سياسية

بدانا تأهيل وتجهيز أكثرمن (17) مركز بالولايات

اللجنة المركزية هي إحدى واجهات الحزب الشيوعي

سن قوانين وتشريعات لمحاسبة المعتدين علي الأطباء والكوادر

بنهاية العام سيتم طى ملف جميع المتأخرات بالمركز والولايات

النقابة العامة للمهن الطبية والصحية هي الجسم الذي يضم كل العالمين في الحقل الصحي (أطباء، صيادلة، أطباء أسنان، تخدير، تمريض،..الخ)، وتعتبر هذه النقابة الجسم الشرعي المناط به المطالبة بحقوق ومستحقات العاملين بالقطاع وتهيئة البيئة وإستقرار العمل ، وتزامناً مع تلويح بعض الأطباء بالإضراب عن العمل  ، وصرح د. ياسر أحمد إبراهيم رئيس النقابة للوقوف علي الترتيبات الموضوعة بشان شريحة منسوبي الحقل الصحي وتحسين أوضاعهم، بجانب الحلول التي تشرف عليها رئاسة الجمهورية خاصة بعد إضرابات الأطباء المتكررة، فكانت هناك توضيحات وجهود كبيرة خرج بها الحوار فالي مضابطه.

حدثنا عن دوركم في تنظيم وتكوين المهن الطبية ؟

حقيقة بالنسبة لنا إن جميع العاملين في الحقل الصحي عنصر أساسي في تطوير المهنة وتقديم الخدمة النوعية للمواطن، فلذلك علينا أن نهتم باستقرار العاملين خاصة فيما يتعلق بالمرتبات والحوافز والمكتسبات الأخرى ، ونحن حريصون على الإيفاء بها لأنها من أولوياتنا بالدرجة الأولي، وأيضا النقابة  تعمل علي مشاريع مختلفة لتقديمها لمنسوبيها، منها الإسكان وشرعنا في تمليك إسكان جاهز وتوزيع أراضي سكنية  بالولايات وخصصنا (7) مخططات بالخرطوم بالإضافة إلي الخدمات الإجتماعية المختلفة.

هل لديكم خطوات عملية بشأن حماية الأطباء ؟

نعم قطعنا شوطاً كبيراً في ذلك، وأنشأنا صندوق الضمان للعاملين في الحقل الصحي ضد الأخطاء الطبية وتم تسجيله في أغسطس الماضي لدى النائب العام وصدر منشور بذلك، والصندوق هو ضامن لكل العاملين ، وأيضا أسسنا صندوق للمعاشين يعمل علي دعم أي معاشي عندما يتقاعد للمعاش والحمد لله تم تسجيله وسيتم افتتاحه والعمل به مطلع يناير القادم.

ماذا عن الخدمات الأخرى التي تحد من هجرة الكوادر الطبية ؟

أولا: لدينا صندوق خاص للتمويل في شراء السيارات والسكن والعلاج بالداخل والخارج برعاية نائب رئيس الجمهورية وهو عبارة عن مال دوار لخدمة الكوادر الطبية المختلفة، بجانب علاج العاملين الذي أصبح يشكل هاجس كبير للعاملين في الحقل الصحي ولم توجد جهة تؤمن لهم غير شوامخ ولا ترضي طموحاتهم ، فلذلك عملنا مشروع العلاج المميز بالمستشفيات بالتنسيق مع الجهات المختصة وهو يحتوي علي أجنحة خاصة ومجهزة تجهيزات حديثة وبصورة ممتازة وبيئة لائقة لعلاج الأطباء وأسرهم وبدأنا العمل فيه بالولايات، ولدينا شراكات مع الولايات بغرض تطوير وتعميم الخدمة بكافة المستشفيات على مستوى المركز والولايات.

ماذا بشأن تدريب الكوادر الصحية خاصة علي المستوى الخارجي؟

في هذا الإطار قمنا بإنشاء معهد لتدريب الكادر البشري وتدريبة الجانبين المهني والإداري وتم تسجيلة في وزارة التنمية البشرية وسينطلق العمل به الشهر المقبل لتدريب كل الكوادر الطبية علي مستوى المركز والولايات، وأيضا لدينا ترتيبات لإبتعاث الكوادر للتدريب بالخارج وتم الإتفاق مع الجهات الموازية والنظيرة ببعض الدول العربية، بجانب تفعيل الإتفاق الموقع مع تركيا وتنشيطه خلال الفترة القادمة، وكل هذه الجهود والمشروعات الغرض منها تقليل الهجرة وعدم السماح لأي جهة تريد أن تستقل قضايا العاملين بالحقل الصحي.

متأخرات الولايات المتراكمة خلقت بلبلة في الوسط الصحي وكان أخرها ولاية الجزيرة ماذا عنها؟

ملف المتأخرات تم حسمه مع الحكومات الولائية وتمت برمجتها وجدولتها على أن يتم طى الملف بنهاية العام الجاري ، وهناك التزام من قبل الجهات المعنية، واستحقاقات ولاية الجزيرة متراكمة لأكثر من (10) سنوات وتشمل الترقيات وفروقات المرتبات وتم الإتفاق علي دفعها خلال اجتماعنا  مع الوالي بالإنابة ووزير الصحة وتم الإتفاق علي دفعها خلال فترة وجيزة ، أما ولاية الخرطوم فمتأخراتها حوالي (7) مليار وأيضا تمت جدولتها وبدأ الإيفاء بها حسب الإتفاق.

كيف تنظرون إلي تسييس قضايا الكوادر الصحية وإضرابات الأطباء المتكررة ؟

أحب أن أكد أن أي إضراب ينفذ بعيداً عن النقابة يعتبر غير مشروع ولا يؤثر علي سير العمل بالمستشفيات لأننا نعمل علي سد النقص بصورة مباشرة باعتبار أن مثل هذه الإضرابات تخدم أجندات سياسية أخرى، وأشير إلى أن النقابة دفعت بمذكرة لرئاسة الجمهورية منذ (9) أشهر وتضمنت مطالب عديدة منها تحسين البيئة وتوظيف العاملين لسد النقص بسبب الهجرة وحماية الكوادر الطبية وسن قوانين وتشريعات لمحاسبة المعتدين علي الأطباء والكوادر الأخرى، هذا بالإضافة إلي تحسين أوضاع العاملين من زيادة البدلات وفي العام القادم ستكون هناك زيادات مقدرة في المرتبات والبدلات لكافة العاملين بالقطاع الصحي، وأفيدكم أن النقابة ممثلة في اللجان المكونة من قبل نائب الرئيس واللجان المتعلقة بتحسين أوضاع العاملين خاصة الأطباء.

هل هناك أي معوقات لإنفاذ مطالبكم؟

ليس هناك أي معوقات ونائب الرئيس كون لجنة لإصلاح القطاع الصحي ونحن أعضاء بها وقمنا بزيارة عدد من الولايات للوقوف علي سير العمل  والمشكلات، وتم الشروع في تجهيز المستشفيات المستهدفة وعددها حوالي (40) مستشفي في السودان، وبدا تأهيل وتجهيز أكثر من (17) مستشفي بعواصم الولايات كمرحلة أولي ثم عواصم المحليات لمرحلة ثانية، وهذا  يترتب عليه نقل الأخصائيين للولايات والكوادر الأخرى وأيضا نقل الموارد للولايات إلي حين اكتمال المعدات والأجهزة الطبية.

لكن رغم هذه المجهودات هناك تحريك لملفات الأطباء كيف تشرح ذلك الوضع؟

التحريك الذي تم من بعض الجهات هو تحريك سياسي بالدرجة الأولي وتحديدا هذا تحريك من الأحزاب اليسارية المعارضة لأنها تريد أن تخلق بلبلة لإستقرار قضايا الصحة واستغلالها، ولكن نحن سنفوت عليهم الفرصة خاصة أن الدولة جادة في إنفاذ المطالب المرفوعة وشرعت بها كما أسلفت.

لكن مازال هناك تلويح بالإضراب من قبل الأطباء ماهو تعليقك ؟

هذا إضراب محدود ونحن أوضحنا لمنسوبينا أن هذا إضراب سياسي وهم يدركون تماماً هذا الأمر ولم يشاركوا فيه، ولدينا خطة متكاملة لتغطية النقص في المستشفيات، والنقابة بكل منسوبيها تعمل وفق قوانين العمل والعاملين وهي التي تخول للنقابة أن تنفذ الإضراب، ونحن حقيقة عندما نجد أن هنالك لا يوجد تعاون وجدية من الدولة سنلجأ إلي أسلوب الإضراب ولكن الآن نعلم تماما ان الدولة جادة وفق إمكانياتها في ترتيب وتجهيز أوضاع  النظام  الصحي ونائب الرئيس كون لجنة، وبالطبع لا يمكن للجنة أن تنجز مهامها بين يوم وليلة والطبيعي التنفيذ يكون عبر مراحل وزمن.

كيف تأكدتم من جدية الدولة حول إنفاذ المطلوبات المرفوعة؟

حقيقة هناك أنشطة عاجلة وأخري تتطلب وقت للإصلاح وهذا ما قامت به الدولة مؤخراً، وتأكدنا من جدية الدولة والدليل علي ذلك أنها رصدت مليارات وقبلها رصدت عشرات المليارات والآن يوجد عمل كبير ملموس، وقبل هذه الإضرابات تم تجهيز أكثر من (400) غرفة توليد وأكثر من (200) إسعاف والآن بدأت الدفعة الثانية بتأهيل (70) مستشفي و(100) مركز صحي كمرحلة أولي وحدثت في الميزانية المخصصة للصحة بنسبة (28%).

ما هي تبعية اللجنة المركزية للأطباء؟

هذه لجنة غير شرعية وهي واجهة من واجهات الحزب الشيوعي السوداني وحزب البعث، والآن انكشف دور الحزب الشيوعي والإنشقاقات التي تمت وسط أطباء الحزب الشيوعي وحصل خلاف في الحزب وأصبح خلاف ناجم من الحزب في قضية معالجة الصحة.

ماذا عن التشريعات وحماية المستشفيات ؟

الآن أصبح هناك وعي كبير لمنسوبينا وهناك إشكالات في العمل الصحي كما ذكرت وبعد رفعنا لمذكرتنا في سبتمبر دعا نائب الرئيس لاجتماع ضم كل وزراء الصحة بالولايات بشأن الإصلاح والتشريعات وحماية المستشفيات وطلب من رئيس القضاء التشدد في العقوبات الصادرة ضد المعتدين علي العاملين بالحقل الصحي إلي حين إصدار تشريعات جديدة.

هل هناك تشريعات وقوانين جديدة بشأن إصلاح النظام الصحي بالبلاد؟

نعم شرعنا في ذلك الأمر حسب توجيه نائب الرئيس المتعلق بسن التشريعات والقوانين ورفعنا مذكرة لوزير العدل، كما ذكرت أن الصندوق الذي أنشأته النقابة أصبح يضمن كل العاملين ويمنع اعتقالهم وحتى وان حدث خطا طبي وان القضية لا تعتبر قضية جنائية إنما قضية مدنية والصندوق صار مسجل، وخلال اليومين القادمين سنبدأ مناقشة قانون وضعته وزارة العدل وسلمتنا نسخة منه لدراسته وإبداء الرأي فيه وارجاعه للوزارة توطئة لإجازته وهو قانون المسئولية الطبية الذي يحوي جزء لحماية الأطباء وجزء لحقوق المريض، وأيضا صدر قرار من العدل متعلق بأورنيك 8 وهو أورنيك غير ملزم للطبيب بملءه لأن هذا الأورنيك كان عقبة في حماية وعلاج الطبيب والآن اصبح غير ملزم.

ما مدي تنسيقكم مع الجهات المختصة في النظام الصحي؟

نحن كنقابة عامة ننسق مع الإتحادات المهنية  للأطباء والصيادلة والأسنان والإتحادات المهنية وكل هؤلاء تجمعهم النقابة لذا نحن ننسق معهم ونعمل علي التنسيق مع وزارة الصحة وسيرنا قوافل لمناطق النزاع والكوارث لسد النقص.

هجرة الكوادر تركت فجوة في القطاع الصحي كيف يتم معالجة ذلك ؟

حقيقة هناك نقص كبير جدا نتيجة للهجرة والآن وزارة الصحة بدأت في تعيين الخريجين بكافة التخصصات الطبية ورصدت أكثر من (5) آلاف وظيفة بكل الولايات.

شاهد أيضاً

222144

نص حوار السيد رئيس الجمهورية مع صحيفة الخليج الإماراتية

أكد الرئيس السوداني عمر البشير، أن علاقة السودان مع دول الخليج، خاصة دولة الإمارات، تاريخية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *