الرئيسية / رأي / الضحك السكوتي .. الحلقة الثالثة

الضحك السكوتي .. الحلقة الثالثة

بقلم : سعادة اللواء محي الدين محمد علي …

 

الحيرة الكبرى

أيهما … يزحف على الآخر .. هل يزحف الموت نحو الحياة .. أم الحياة تزحف على الموت؟؟ هل الموت هو خاتمة الحياة ؟ أم أن الحياة هي التي تنتصر في النهاية باعتبار أن هناك بعثاً ونشوراً وحياة خالدين فيها أبداً ؟!
إنه السؤال الصعب وإنها الحيرة الكبرى .. التي تُعجز العقول وكمبيوترات هذا الزمان .. ولا أحد يدري شيئاً فإرادة الله تأتي الأرض تنقصها من أطرافها .. ويعتري الناس نقص في الأرواح والأنفس والأموال … ثم أن الأرض بأهلها تسعى لتبلغ زينتها حتى يظنوا أنهم قادرون عليها … حاجة تحير صحيح يا جدعان !! فأهل الأرض من بشر وحيوان ومخلوقات أخرى تتناسل وتتكاثر … وتتوالد … وتتضاعف أعدادها حتى أصبحت بعض الدول كالصين والهند… (مشحونة) كعلب الكبريت فيخيل إلى أن الناس فيها ينامون (قيام واقفاً) … بل وأصبحت العديد من دول اليابسة في آسيا وأمريكا الجنوبية تقوم ليلاً بقفل الشوارع الرئيسية في وجه حركة المرور لتصبح ملاذاً للأسر الهائمة على وجهها لتنام مفترشة الأسفلت ملتحفة السماء ذات الحبك !!…
فلماذا يتكاثر الناس .. والموت يحصد الأرواح بالجملة مستعيناً على مهمته بالأمريكان واليهود … والصرب و التوتسي … ومستعملاً أدواته من الزلازل و الجفاف والتصحر .. وشتى الكوارث الطبيعية وشاهراً أسلحته الفتاكة كالإيدز والملاريا والسل والجوع؟؟! لماذا يتكاثر الناس .. ونشرة ثمانية لا تفتأ تنعى لنا الأصدقاء والأعزاء والأقرباء ونشرة العاشرة تقرأ كشف المنقولين إلى الدار الآخرة يومياً وبانتظام ؟ ولماذا تكاثرنا نحن بالذات في السودان وتجاوز عددنا الثلاثين مليوناً ؟ السبب شنو يعني ؟!!

شاهد أيضاً

الفاتح جبرا-(جوازات) وكمان (كلاشات)

هل نحن نعيش داخل (بلد) كبلاد الدنيا؟ أم إننا داخل بلد إستثنائي لا تحكمه أي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

two × 1 =