الرئيسية / رأي / مضجع أنثى .. الحلقة الثالثة

مضجع أنثى .. الحلقة الثالثة

بقلم : الواثق جارالعلم بشرى …

 

ماذا فعل هذا الرجل الذي يفقتقر للسلوك المهذب وكرم الأخلاق الإجتماعية النبيلة .. كيف سولت له نفسه  مجرد النظر لفتاة إستأمنت نفسها لديه دون ريبة ؟؟ جعلت من داره دارا أخرى لها ومن بنته شقيقة تشاطرها الحياة .. وجعلته والدا آخر تعوض به فقدانها العزيز لأبيها  .. كيف إستطاع ان يهدم أعمدة الثقة لفتاة لم تبلغ العشرين بعد فتتحول نظرتها لشيب الرجال غدرا وخيانة لايمت للعقلانية والحكمة بصلة ؟ .. فيما كان يفكر حينها وله زوجة وابناء ربما يقتلهم الحدث ويفقدهم ابوية الأسرة ووقارها الكبير .. ألم يفكر قط في انه المعلم الذي منوط به ان يبني أجيالا ويخلق سورا منيعا للفتيات من غدر الزمن وعنفوان الشباب ؟؟ وكيف سيكون موقف الإبنة من جراء ماسيفعله الأب ؟

شعرت لحظتها بالضيق الشديد والشلل والحنو  تجاه ما اختبرته تلك البراءة .. وضممتها ناحيتي أكثر وهي مازالت تبكي بحرقة ومرارة .. ثم واصلت باكية في حديثها قائلة

 صدقني مهما قلت لك لن تصدق الإشمئزاز الذي شعرت به وهو يحاول تقبيلي وضمي الى صدره وانا احاول ان افلت منه ومن قبضته الماكرة .. ولكنه كان اقوى .. وقد ازداد هياجا وافتراس واياديه تعبث في جسدي دون رحمة بنهم لم اشهده قط .. بكيت كثيرا وانا أحاول ابعاده بضربه بكلتا يداي على صدره ولكن هيهات لم يلتفت لذلك ابدا كأنما قد تحجر قلبه وتوقف تفكيره وانتزعت ادميته .. حاولت مرارا ان افلت منه ولكنه كان شرسا ويدرك تماما مايفعل حتى انني خلته شخصا  آخر لا أعرفه .. بدأ يمزق ملابسي دون رحمة وينظر لجسدي كذئب مفترس جائع لم يأكل قط .. وعبثت اياديه في صدري وفمه يتجول بين شفتاي وعنقي وصدري وشاربه الكثيف يقزز جسمي .. بعدها خارت قواي .. أصبحت لا أشعر بشئ أو ربما أشعر بكل شئ .. حاولت مرة أخيرة أن اصفعه على وجهه ولكني لم استطع

قطعت حديثها واجهشت مرة اخرى بالبكاء الشديد .. حتى شعرت بجسدها يرتجف وينتفض .. وكأنما ستنقطع انفاسها .. مسحت بيدي دموعها  وانا اقول :

( هوني عليك ياعزيزتي .. لا تكملي .. فقط استريحي قليلا ..و…..)

وقطعت حديثي بصورة هيستيرية وقالت

 يجب ان أكمل .. دعني اكمل فكل ما اقوله ظل محبوسا منذ سنوات ..دعني احكي كيف انتهك ذلك الرجل البغيض شرفي وعزريتي .. دعني انفس عن نفسي فأنت لاتعلم ان الجميع ولسنوات طويلة ظل يظن انني من تلاعبت بالرجل .. دعني احكي لك كيف برأه الناس وحولوني الى مجرمة حقيرة ومراهقة لم تجمح جموحها ومراهقتها .. فأنت لاتعلم ماحدث وماقيل

ثم بدأت تضرب وجهها بشدة وسط دهشتي وزهولي ..

افقت من ذلك وانا اقبض بيدها حتى لا تؤذي نفسها ولكنها نزعت يديها بقوة من راحتي وازدادت هياجا وضربا لنفسها دون تراجع ..

صعقت لهذا التحول وأنا احاول إمتصاص غضبها وهياجها ..ثم حدث ما لم يكن في الحسبان ..فجأة توقفت وجحظت عيناها وهي تنظر الي بحدة ثم صرخت قائلة :

( انت مثله .. نعم مثله .. تود انت تنعم بهذا الجسد اليس كذلك ؟؟ إذا تعال تعال تعال ….. )

بعدها تتدلى فكي زهولا ودهشة وتبله ورعبا وانا اراها تمزق ملابسها بجنون وهي تردد : تعال هو لك افعل ماتشاء .. انتهكه كما تريد .. قبله كما تحب تعال تعال لا تتبله

تعال لا تتبله افعل ماجئت من اجله .. كلكم على نفس الشاكلة يحرككم فقط تجاه الانثى اشتهاء ماتحمل من جسد متناسين ان لهذا الجسد قلب وعقل وروح وان الانثى اكثر مايسعدها مخاطبة روحها وعقلها ليس جسدها .. ثم ازدادت صراخا وهي تقول : قلت لك هيا لا تتبله .. افعل ماتشتهي ..

كانت تقول ذلك وجسدها يرتجف بشدة .. وعيناها اقرب الى الجحوظ تشعرك بمرارة مامرت به وماخدعت له ..

تلك الفاتنه التي جعلت اشتهائي لجسدها يغادرني دون رجعة .. اصابني شىء من الالم ناحيتها ولا اكذب عليكم فقد كرهت نفسي والاشتهاء .. كرهت ماعلينا نحن الرجال فدائما تتملكنا النزوة والشهوة .. ما ان نرى جسد انثى حتى نشهق ونتململ وصورة واحدة تسكن في مخيلتنا هي احتضان هذا الجسد .. صورة رخيصة بالمقارنة مع ان تكسب عقلها وروحها وتكن خليلا حقيقيا لها .. كم منا دار كذبا وتلفيقا على النساء لا ليكسبهن بل ليكسب اجسادهن ؟؟

كم هو بغيض ان تعصف بمعنى ان تكن رجلا شهما وتضع انثاك التى من ضلعك على قلبك بدلا ان تنظر لها كيف ستكون منفرجة صارخة على مضجعك دون حق

اتهامها بدلني وجعلني اراجع نفسي الف مرة رغم الجرح الذي سببه

وجدت نفسي هذه المرة اكثر حكمة وابعد ما اكون من التبله والدهشة … اقبلت نحوها بهدوء واحتضنتها بلطف ودون شهوة فقط تملكني احساس اقرب الى ان اكن اباها او شقيقها الاكبر

وكأنما قد شعرت بذلك فقد هدأت واستكانت وغاب هياجها الى الابد .. حملت بعدها قرص الدواء والماء التي سكنت زهاء الساعة ونصف امامي وجعتلها تبلع الدواء وتشرب الماء كأنما لم تشرب ماء لمدة عام ..

ثم ارتمت في احضاني ونصف ابتسامة فاترة على ثغرها .. الا ان شعرت بها نائمة تماما ..

حملتها بين زراعي وتوجهت صوب احدى الغرف .. وضعتها برفق على السرير دون ان تستيقظ وملابسها ممزقة تماما … سترت جسدها باحد الاغطية دون حتى ان انظر لجسدها الذي كان يشدني منذ بداية اللقاء .. ثم خرجت من الغرفة

خرجت وعشرات الاسئلة تعصف بعقلي ابرزهم ماذا افعل بعد ذلك ؟؟

ارتميت على اقرب اريكة بعد خروجي من الغرفة وعيناي تعانق سقف المكان .. وانا افكر فيما حدث منذ بداية تواجدي هنا .. وفجأة توقفت عن الاسترسال وسؤال يبرز من بين بقية الاسئلة

ماذا لو جاء احد افراد البيت ووجدني هنا وهي على سريرها ممزقة الثياب ؟؟ كيف سابرر ذلك ؟ وماهو الانطباع الذي قد يعتلي وجوه الحاضرين ..؟؟

قمت بسرعة من مكاني لأنصرف ولكن هيهات .. سمعت الباب يفتح وضحكات الجميع وهم يدخلون ..

للمرة الثانية تمنيت ان تبتلعني الارض

 

الى اللقاء في الحلقة الرابعة

شاهد أيضاً

الفاتح جبرا-(جوازات) وكمان (كلاشات)

هل نحن نعيش داخل (بلد) كبلاد الدنيا؟ أم إننا داخل بلد إستثنائي لا تحكمه أي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

one × four =