الرئيسية / رأي / الضحك السكوتي .. الحلقة الاولى

الضحك السكوتي .. الحلقة الاولى

 

بقلم : سعادة اللواء محي الدين محمد علي

بخــور البــاطن

أنا (شحفي) .. نص شرطي .. ونص صحفي .. ومع ذلك فقد احتفى بي كل رؤساء تحرير الصحف التي تعاونت معها .. ولم يخفوا إعجابهم بما أكتب .. وليس في الأمر عجب لأنهم من الأصدقاء ومن أبناء جيلي وفي مثل سني .. أو أكبر أو أصغر حبتين .. ولأني لا أنافسهم .. لأنهم يطبخون وأنا أعوس .. ولا يلتقي الطبيخ والكسرة إلا في صحن الجريدة !! أما أن يحتفي بي رجل في قامة العالم العلم .. المدرسة الإعلامية القائمة بذاتها الخبير والأستاذ .. علي محمد شمو .. ففي الأمر عجب !!

وأما .. أن يتهلل في وجهي أستاذ الأساتيذ محمود أبو العزائم .. ويشد علي يدي فإن في الأمر عجبين !! وأن يتواضع الأستاذ محمد سعيد معروف العلامة البارز في تاريخ الصحافة السودانية ويكتب عن شخصي مقالاً صحفياً .. فإن في الأمر عجائب !!

وأن يقول عني (فخامة) الصحفي المعتق محمود إدريس بأني أكتب نثراً كالشعر فإن في الأمر واعجباه .. وأن يسقط بالضحك من كرسيه الأستاذ علي المك .. بسبب مقال ساخر من مقالاتي فإن في الأمر عجب أمه ..!!

لقد كان هذا هو حظي من الود والإطراء والإعجاب .. ولولا إنني جئت الى ساحة الكتابة الصحفية وأنا في سن النبوة والرشد لركبني الغرور .. وتصورت بأني قد خرقت الأرض وبلغت الجبال طولاً .. وحسبت أني قد دخلت في زمرة الكتاب الصحفيين .. ولكن الله سلم .. وقد فهمت (بحكمة) الكهول .. معني الرسالة التي فحواها ومضمونها العميق .. شد حيلك ..اجتهد أكثر تزود بمجاديف المعلومات لأن الكتابة الصحفية بحر محيط بلا ساحل !! إن أمثال هؤلاء العلماء الأساتذة يتحدثون ( بالسي سي ) وكلامهم موزون بميزان الذهب ..وتعابيرهم منتقاة وطيبة لأن الكلمة الطيبة في نظرهم هي (بخور الباطن) .. وهم كأباء ومعلمين ومربيين .. قادرون على تبليغ الرسالة دائماً لتلاميذهم غير ان تلاميذ هذا الزمن العجيب .. لا يفهمون إلا (بالوجير). كما كان يقول ناظرنا في المرحلة الابتدائية .. أي بالكرباج !!

فما لي ( وأنا ماشي كبير ) وما لكم أيها الأخوة الأجلاء وقد عركتكم التجارب وأصبحتم على أعتاب قمة العمل الصحفي في بلادنا .. ما لكم لا تبخرون باطن الأقلام الشابة الجديدة وتعينوها على المشي في السكة حتى لا يحز التجاهل والتهميش في نفسها فتترنح .. وتسقط (بالمغسة

شاهد أيضاً

الفاتح جبرا-(جوازات) وكمان (كلاشات)

هل نحن نعيش داخل (بلد) كبلاد الدنيا؟ أم إننا داخل بلد إستثنائي لا تحكمه أي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ten − nine =